في إطار مواكبة التطورات التقنية الحديثة وتعزيز مفاهيم التحول الرقمي في قطاع الهندسة المدنية، نظم معهد التخطيط صباح اليوم ورشة علمية بعنوان: “نحو التحول الرقمي في الهندسة المدنية”، وذلك ضمن فعاليات عرض برنامج الماجستير المهني المتكامل، الهادف إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات إدارة المشاريع الهندسية وفق الأساليب والتقنيات الحديثة.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية التحول الرقمي في تطوير قطاع الهندسة المدنية، ورفع كفاءة الكوادر الفنية والهندسية، إلى جانب استعراض أحدث التطبيقات الرقمية المستخدمة في مجالات التخطيط والتنفيذ والإدارة الهندسية.
وشهدت الورشة مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والخبراء في مجالات الهندسة المدنية وإدارة المشاريع والتحول الرقمي، حيث تم تقديم عدد من الأوراق العلمية والنقاشات الفنية التي تسهم في تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والمهني، بما يلبي متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد مدير عام المعهد الدكتور مصطفى الأرقط، في كلمته الافتتاحية عقب ترحيبه بالمشاركين، أن المعهد يسعى إلى تطوير التعليم الهندسي ومواكبة التطورات العلمية والتقنية الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة.
كما رحب مدير إدارة الشؤون العلمية الدكتور يوسف محمد رمضان بالحاضرين، مشيدًا بجهود المعهد وإدارته في دعم مسيرة التطور العلمي وتعزيز البرامج الأكاديمية والمهنية المتخصصة.
وتضمنت الورشة أربعة محاور رئيسية، حيث تناول المحور الأول تقديم برنامج الماجستير المهني وأهدافه ومحاوره، وقدمه الأستاذ الجامعي خالد علي الشيخ، أستاذ الهندسة الحديثة ومؤسس شركة تكنولوجيا البناء للاستشارات الإدارية والأعمال الهندسية.
أما المحور الثاني فجاء بعنوان: “نقل الخبرة العملية والتطبيق الأكاديمي في تكنولوجيا BIM من مشاريع مصر إلى ليبيا”، وقدمه المهندس محمد خميس الخطيب، المهندس المعماري وخبير التحول الرقمي والمدير التنفيذي لشركة المهندس للاستشارات الهندسية.
في حين ناقش المحور الثالث “إدارة المشاريع الهندسية بين النمو والطلب وسد فجوة الاحتياج في سوق العمل.. دراسة تحليلية وحلول تنفيذية”، وقدمه الأستاذ الدكتور محمد قاسم الزغبي، أستاذ إدارة المشاريع الهندسية بالأكاديمية الليبية وعميد كلية إدارة المشاريع الهندسية.
وتناول المحور الرابع التحول من المخططات التقليدية إلى نمذجة معلومات البناء (BIM)، مستعرضًا رحلة التحول الرقمي في قطاع الهندسة المدنية وأهمية اعتماد التقنيات الحديثة في تنفيذ وإدارة المشاريع، وقدمه الأستاذ المهندس سفيان محمد مادي، عضو هيئة تدريس جامعي ومهندس معماري وخبير في مجال هندسة العمارة وتقنيات BIM.
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات الرئيسية، أبرزها العمل على إطلاق برنامج الماجستير المهني في الهندسة المدنية واعتماده كمسار أساسي لتأهيل الكوادر الهندسية، مع التركيز على الجانب التطبيقي وربط المناهج الدراسية باحتياجات السوق الليبي.
كما أوصت الورشة بضرورة تبني تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM)، والاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة، إلى جانب إطلاق مبادرات تدريبية رقمية وتنظيم دورات تخصصية في الأدوات والتقنيات الحديثة المطلوبة في سوق العمل.
وأكدت التوصيات أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات قطاع الإنشاءات، وتعزيز المهارات القيادية والإدارية في إدارة المشاريع، إضافة إلى بناء شراكات حقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين العام والخاص، بما يضمن تحديث المحتوى التدريبي وتوفير فرص التدريب العملي للطلبة والمهندسين.









